موناليزا
20-06-2007, 05:19
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تقول رينج
"أنا مسلمة ومسيحية، تماما مثل كوني أمريكية من أصل إفريقي وامرأة. سأموت وأنا مسلمة 100%، ومسيحية 100%"، بتلك الكلمات تصف القس آن هولمز ريدنج نفسها بعد الجدل المثار حول ترددها على الكنيسة والمسجد للصلاة على طريقتها الخاصة.
واستنكر د.محمد البنا -من النطاق الشرعي بـ"إسلام أون لاين.نت"- صلاة ريدنج "فلا هي صلاة المسيحيين، ولا صلاة المسلمين"، معتبرا الأمر لا يعدو كونه "اختراع صلاة بغير الطريقة التي أمر بها الله تعالى".
وتؤكد ريدنج –المنتدبة حاليا لتدريس العهد الجديد (الإنجيل) بجامعة سياتل– أن "الإسلام والمسيحية دينان متوافقان، وليس هناك حاجة للتقريب بينهما"، حسب حوار مع صحيفة "سياتل تايمز" الأمريكية يوم 17-6-2007.
وتتساءل مستنكرة: "هناك اختلاف بين الأشخاص الذين يدينون بنفس الدين، فمن المستحيل وجود اتفاق على كافة التفاصيل، إذن لماذا أضيع الوقت في محاولات لإيجاد توافق بين كافة المعتقدات المسيحية والإسلامية؟!".
وتوضح ريدنج كيفية صلاتها: "صلاتي ليست مسيحية أو إسلامية، لكنها ببساطة محض حديث سري بيني وبين الله.. إننا نصلي لنفس الرب".
وعن النقاط الخلافية بين الديانتين، ترى أن "طبيعة عيسى يمكن التوفيق بشأنها بين الديانتين". وتؤمن أن "المسيح عيسى ليس هو الرب.. عيسى هو ابن الرب من منطلق أن كافة البشر أبناء الرب، وأنه إلهي من منطلق أن كافة البشر إلهيين، إذ إن الرب يسكن بداخلهم جميعا".
"الإسلام عائلتي"
وقبل 15 شهرا تحولت ريدنج للإسلام بعد أن رأت شبابا مسلما يصلي داخل كاتدرائية تواجدوا فيها لحضور محاضرة.
وتقول إن دخولها الإسلام كان بمثابة "لحاقي بعائلتي التي كنت بعيدة عنها.. لا نؤمن برأي واحد فحسب، بل تربطنا نفس الصلة بإبراهيم (عليه السلام)".
وأردفت "حينما تحدث كثيرون عن الإسلام، أحسست أنهم يخاطبون وجداني، وأنهم يتحدثون عن هويتي وما ينبغي أن أكون عليه. لا أستطيع أن أكون غير مسلمة".
وبجانب "مشاهدة الشباب يصلون" فإن "مبدأ المساواة في الإسلام" كان أهم ما جذبها للإسلام: "أن تكون مسلمًا، وتتذكر أن هناك مسلمين بألوان مختلفة، فإنك ذلك يشعرك بالراحة".
وأعجبت ريدنج أيضا بما في فريضة الصلاة من انضباط، "فمجرد أن يأتي الرب على خاطرك عمدًا أو عفويًّا، فإن ذلك يغير كل شيء في حياتك".
تضييق الفجوة
قصة ريدنج أثارت جدلاً واسعًا وانشقاقًا في الأوساط المسيحية والإسلامية ما بين مؤيد ومعارض ومندهش.
فالأمر بالنسبة للدكتور إيجوني وهب –أستاذ الأديان المقارنة بجامعة واشنطن– "ممكن لكل من المسلمين والمسيحيين.. إنها مسألة تأويل، لكن الكثير من أصحاب الديانتين لا يؤمنون بالتأويل".
كما يعرب الأسقف فنسنت فارنر عن تأييده لمعتقدات بريدنج، معتبرا أنها "خطوة قد تساهم في تضييق الفجوة بين الديانتين".
ويؤيدها أيضا عايش أندرسون –مدير المركز الإسلامي في سياتل– بقوله": إن "الإسلام دين مرن.. الإسلام لم يقل إذا كنت مسيحيًّا، فأنت لست مسلمًا".
لا يمكن الجمع
لكن كثيرين يعارضون ريدنج بشدة، فبالنسبة لكورت فريدريك –المدرس بالمعهد اللاهوتي في كاليفورنيا– هذه "الفكرة غير ممكنة.. لا يمكنك أن تكون جمهوريا وديمقراطيا في آن واحد". وشدد على أن هناك أمورًا بين المسيحية والإسلام لا يمكن الجمع بينها، أبرزها "الموقف من عيسى".
وبالإيجاب عقب محمد أيوب –أستاذ الدراسات الإسلامية ومقارنة الأديان بجامعة تمبل في فيلادلفيا– على حديث فريدرك: "الإسلام يرى أن الله واحد لا شريك له ولا يراه أحد.. المسلم الذي يقول إن عيسى إله هو كافر".
ويقول د. محمد البنا عن معتقدات ريدنج: إن "الأمر يحتمل كثيرا من الإشكاليات، منها ما يمكن قبوله، ومنها ما لا يمكن قبوله".
ويوضح أنه "من ناحية المبدأ المسلم يؤمن بالمسيح عليه السلام، ولكن أي مسيح يؤمن به، هل هو الإله أو ابن الإله، أو يؤمن بالثالوث، في الحقيقة لا يؤمن المسلم بأي من ذلك، إنه يؤمن بالمسيح عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله، وليس إلها ولا ابن إله، وهو ما ينتفي في عقيدتها (ريدنج)، حيث أعلنت أنها تؤمن بأن عيسى هو ابن الإله، وإن كان لها تأويل في ذلك".
أي صلاة؟
وعن صلاتها يقول د. البنا: "لا هي صلاة مسيحية، ولا صلاة المسلمين، فأي صلاة إذن هي، وهل يجوز من مسلم أن يخترع صلاة بغير الطريقة التي أمر الله تعالى بها، وهي ما وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: صلوا كما رأيتموني أصلي".
وشدد على أن "الأمر بهذا الشكل غير مقبول شرعا –وإن كانت فكرة تحمل نوعا من التسامح- لأن الإيمان بالإسلام يعني أخذه كله، وليس بعضه لقوله تعالى: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إلى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [البقرة:85]. ولقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) [الأحزاب:36]".
لكن ريدنج لا تكترث بكل ما يقال سواء صدر عن مؤيد أو معارض، وترد على الجميع منذ "اعتناقها" للإسلام: "سأموت وأنا مسيحية 100%، ومسلمة 100%".
منقول بحسرة
ربنا يعافينا
تقول رينج
"أنا مسلمة ومسيحية، تماما مثل كوني أمريكية من أصل إفريقي وامرأة. سأموت وأنا مسلمة 100%، ومسيحية 100%"، بتلك الكلمات تصف القس آن هولمز ريدنج نفسها بعد الجدل المثار حول ترددها على الكنيسة والمسجد للصلاة على طريقتها الخاصة.
واستنكر د.محمد البنا -من النطاق الشرعي بـ"إسلام أون لاين.نت"- صلاة ريدنج "فلا هي صلاة المسيحيين، ولا صلاة المسلمين"، معتبرا الأمر لا يعدو كونه "اختراع صلاة بغير الطريقة التي أمر بها الله تعالى".
وتؤكد ريدنج –المنتدبة حاليا لتدريس العهد الجديد (الإنجيل) بجامعة سياتل– أن "الإسلام والمسيحية دينان متوافقان، وليس هناك حاجة للتقريب بينهما"، حسب حوار مع صحيفة "سياتل تايمز" الأمريكية يوم 17-6-2007.
وتتساءل مستنكرة: "هناك اختلاف بين الأشخاص الذين يدينون بنفس الدين، فمن المستحيل وجود اتفاق على كافة التفاصيل، إذن لماذا أضيع الوقت في محاولات لإيجاد توافق بين كافة المعتقدات المسيحية والإسلامية؟!".
وتوضح ريدنج كيفية صلاتها: "صلاتي ليست مسيحية أو إسلامية، لكنها ببساطة محض حديث سري بيني وبين الله.. إننا نصلي لنفس الرب".
وعن النقاط الخلافية بين الديانتين، ترى أن "طبيعة عيسى يمكن التوفيق بشأنها بين الديانتين". وتؤمن أن "المسيح عيسى ليس هو الرب.. عيسى هو ابن الرب من منطلق أن كافة البشر أبناء الرب، وأنه إلهي من منطلق أن كافة البشر إلهيين، إذ إن الرب يسكن بداخلهم جميعا".
"الإسلام عائلتي"
وقبل 15 شهرا تحولت ريدنج للإسلام بعد أن رأت شبابا مسلما يصلي داخل كاتدرائية تواجدوا فيها لحضور محاضرة.
وتقول إن دخولها الإسلام كان بمثابة "لحاقي بعائلتي التي كنت بعيدة عنها.. لا نؤمن برأي واحد فحسب، بل تربطنا نفس الصلة بإبراهيم (عليه السلام)".
وأردفت "حينما تحدث كثيرون عن الإسلام، أحسست أنهم يخاطبون وجداني، وأنهم يتحدثون عن هويتي وما ينبغي أن أكون عليه. لا أستطيع أن أكون غير مسلمة".
وبجانب "مشاهدة الشباب يصلون" فإن "مبدأ المساواة في الإسلام" كان أهم ما جذبها للإسلام: "أن تكون مسلمًا، وتتذكر أن هناك مسلمين بألوان مختلفة، فإنك ذلك يشعرك بالراحة".
وأعجبت ريدنج أيضا بما في فريضة الصلاة من انضباط، "فمجرد أن يأتي الرب على خاطرك عمدًا أو عفويًّا، فإن ذلك يغير كل شيء في حياتك".
تضييق الفجوة
قصة ريدنج أثارت جدلاً واسعًا وانشقاقًا في الأوساط المسيحية والإسلامية ما بين مؤيد ومعارض ومندهش.
فالأمر بالنسبة للدكتور إيجوني وهب –أستاذ الأديان المقارنة بجامعة واشنطن– "ممكن لكل من المسلمين والمسيحيين.. إنها مسألة تأويل، لكن الكثير من أصحاب الديانتين لا يؤمنون بالتأويل".
كما يعرب الأسقف فنسنت فارنر عن تأييده لمعتقدات بريدنج، معتبرا أنها "خطوة قد تساهم في تضييق الفجوة بين الديانتين".
ويؤيدها أيضا عايش أندرسون –مدير المركز الإسلامي في سياتل– بقوله": إن "الإسلام دين مرن.. الإسلام لم يقل إذا كنت مسيحيًّا، فأنت لست مسلمًا".
لا يمكن الجمع
لكن كثيرين يعارضون ريدنج بشدة، فبالنسبة لكورت فريدريك –المدرس بالمعهد اللاهوتي في كاليفورنيا– هذه "الفكرة غير ممكنة.. لا يمكنك أن تكون جمهوريا وديمقراطيا في آن واحد". وشدد على أن هناك أمورًا بين المسيحية والإسلام لا يمكن الجمع بينها، أبرزها "الموقف من عيسى".
وبالإيجاب عقب محمد أيوب –أستاذ الدراسات الإسلامية ومقارنة الأديان بجامعة تمبل في فيلادلفيا– على حديث فريدرك: "الإسلام يرى أن الله واحد لا شريك له ولا يراه أحد.. المسلم الذي يقول إن عيسى إله هو كافر".
ويقول د. محمد البنا عن معتقدات ريدنج: إن "الأمر يحتمل كثيرا من الإشكاليات، منها ما يمكن قبوله، ومنها ما لا يمكن قبوله".
ويوضح أنه "من ناحية المبدأ المسلم يؤمن بالمسيح عليه السلام، ولكن أي مسيح يؤمن به، هل هو الإله أو ابن الإله، أو يؤمن بالثالوث، في الحقيقة لا يؤمن المسلم بأي من ذلك، إنه يؤمن بالمسيح عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله، وليس إلها ولا ابن إله، وهو ما ينتفي في عقيدتها (ريدنج)، حيث أعلنت أنها تؤمن بأن عيسى هو ابن الإله، وإن كان لها تأويل في ذلك".
أي صلاة؟
وعن صلاتها يقول د. البنا: "لا هي صلاة مسيحية، ولا صلاة المسلمين، فأي صلاة إذن هي، وهل يجوز من مسلم أن يخترع صلاة بغير الطريقة التي أمر الله تعالى بها، وهي ما وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: صلوا كما رأيتموني أصلي".
وشدد على أن "الأمر بهذا الشكل غير مقبول شرعا –وإن كانت فكرة تحمل نوعا من التسامح- لأن الإيمان بالإسلام يعني أخذه كله، وليس بعضه لقوله تعالى: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إلى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [البقرة:85]. ولقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) [الأحزاب:36]".
لكن ريدنج لا تكترث بكل ما يقال سواء صدر عن مؤيد أو معارض، وترد على الجميع منذ "اعتناقها" للإسلام: "سأموت وأنا مسيحية 100%، ومسلمة 100%".
منقول بحسرة
ربنا يعافينا